بَيْنَهُمْ
[ الفتح : 29 ] ، وقوله تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
[ المائدة : 54 ] . وقوله تعالى :
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
[ التوبة : 123 ] الآية .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
[ التوبة : 73 ] إلى غير ذلك من الآيات .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة
وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ
زعم بعضهم أنها نزلت في أبي عبيدة بن الجراح قائلا : إنه قتل أباه كافرا يوم بدر أو يوم أحد ، وقيل : نزلت في ابن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبيّ المنافق المشهور ، وزعم من قال : إن عبد اللّه استأذن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قتل أبيه عبد اللّه بن أبي فنهاه ، وقيل : نزلت في أبي بكر ، وزعم من قال إن أباه أبا قحافة سب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قبل إسلامه فضربه ابنه أبو بكر حتى سقط .
وقوله :
أَوْ أَبْناءَهُمْ ،
زعم بعضهم أنها نزلت في أبي بكر حين طلب مبارزة ابنه عبد الرحمن يوم بدر .
وقوله :
أَوْ إِخْوانَهُمْ
زعم بعضهم أنها نزلت في مصعب بن عمير قالوا : قتل أخاه عبيد بن عمير . وقال بعضهم : مر بأخيه يوم بدر يأسره رجل من المسلمين ، فقال : شدد عليه الأسر ، علم أن أمه ملية وستفديه .
وقوله :
أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
قال بعضهم : نزلت في عبيدة بن الحارث بن المطلب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، لما قتلوا عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، في المبارزة يوم بدر ، وهم بنو عمهم ، لأنهم أولاد ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . وعبد شمس أخو هاشم كما لا يخفى ، وقوله تعالى :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
[ المجادلة : 22 ] أي ثبته في قلوبهم بتوفيقه .
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من تثبيت الإيمان في قلوبهم جاء موضحا في قوله تعالى :
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً
[ الحجرات : 7 - 8 ] .
* * * تم بحمد اللّه وحسن توفيقه طبع الجزء السابع من « أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن » لمؤلفه الأستاذ الجليل ، والعالم النحرير « محمد الأمين الشنقيطي » ويليه الجزء الثامن وهو أول تتمة « أضواء البيان » لمؤلفه عطية محمد سالم تلميذ الأستاذ محمد الأمين الشنقيطي