أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
( 34 ) [ البقرة : 34 ] .
قوله تعالى :
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 )
[ 17 ] .
قد أوضحنا الكلام عليه في أول الصافات في الكلام على قوله تعالى
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ
( 5 ) [ الصافات : 5 ] .
قوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 )
[ 19 - 20 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً
( 53 ) [ الفرقان : 53 ] .
قوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 )
[ 22 ] .
قرأ هذا الحرف نافع وأبو عمرو ،
يَخْرُجُ
بضم الياء وفتح الراء مبنيا للمفعول ، وعليه فاللؤلؤ نائب فاعل يخرج وقرأه باقي السبعة :
يَخْرُجُ
بفتح الياء وضم الراء مبنيا للفاعل ، وعليه فاللؤلؤ فاعل يخرج .
اعلم أن جماعة من أهل العلم قالوا : إن المراد بقوله في هذه الآية يخرج منهما أي من مجموعها الصادق بالبحر الملح ، وأن الآية من إطلاق المجموع وإرادة بعضه ، وأن اللؤلؤ والمرجان لا يخرجان من البحر الملح وحده دون العذب .
وهذا القول الذي قالوه في هذه الآية مع كثرتهم وجلالتهم لا شك في بطلانه ، لأن اللّه صرح بنقيضه في سورة فاطر ، ولا شك أن كل ما ناقض القرآن فهو باطل ، وذلك في قوله تعالى
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
[ فاطر : 12 ] فالتنوين في قوله :
مِنْ كُلٍّ
تنوين عوض أي من كل واحد من العذب والملح تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها ، وهي اللؤلؤ والمرجان ، وهذا مما لا نزاع فيه .
وقد أوضحنا هذا في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
[ الأنعام : 130 ] الآية واللؤلؤ الدر ، والمرجان الخرز الأحمر . وقال بعضهم : المرجان صغار الدر واللؤلؤ كباره .
قوله تعالى :
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 24 )
[ 24 ] .
قد قدمنا الكلام عليه في سورة شورى في الكلام على قوله تعالى
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
( 32 ) [ الشورى : 32 ] .
قوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 )
[ 26 - 27 ] .