وفسرنا هناك قوله هنا حيث أصاب وذكرنا هناك أوجه الجمع ، بين قوله هنا :
رُخاءً ،
وقوله هناك :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً
ووجه الجمع أيضا بين عموم الجهات المفهوم من قوله هنا
حَيْثُ أَصابَ
( 36 ) أي حيث أراد وبين خصوص الأرض المباركة المذكورة هناك في قوله
تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها
[ الأنبياء : 81 ] .
قوله تعالى :
وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ( 37 )
[ 37 ] الآية .
قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى :
وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ
( 82 ) [ الأنبياء : 82 ] .
قوله تعالى :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ( 41 )
- إلى قوله -
لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 43 )
[ 41 - 43 ] .
قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية مع التعرض لإزالة ما فيه من الإشكال في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى :
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ
إلى قوله :
وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ
( 84 ) [ الأنبياء : 83 - 84 ] .
قوله تعالى :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ
[ 45 ] الآية .
أمر اللّه جل وعلا ، نبيه صلى اللّه عليه وسلم في هذه الآية الكريمة ، أن يذكر عبده إبراهيم ولم يقيد ذلك الذكر بكونه في الكتاب ، مع أنه قيده بذلك في سورة مريم ، في قوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
( 41 ) [ مريم : 41 ] .
قوله تعالى :
وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ
[ 48 ] الآية .
أطلق هنا أيضا الأمر بذكر إسماعيل وقيده في سورة مريم بكونه في الكتاب في قوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
[ مريم : 54 ] الآية ، وفي ذلك إشارة إلى أنه صلى اللّه عليه وسلم مأمور أيضا بذكر جميع المذكورين في الكتاب . ولذلك جاء ذكرهم كلهم في القرآن العظيم كما لا يخفى .
قوله تعالى :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 52 )
[ 52 ] .
قد قدمنا الكلام عليه ، في سورة الصافات في الكلام على قوله تعالى :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
( 48 ) [ الصافات : 48 ] .
قوله تعالى :
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 54 )
[ 54 ] .
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن نعيم الجنة ، لا نفاد له ، أي لا انقطاع له ولا