تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أهل السماوات والأرض ، الذي يلزمهم تكبيره وتعظيمه ، وتمجيده ، والخضوع والذل له . وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء مبينا في آيات أخر كقوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 ) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
[ الزخرف : 84 - 85 ] . فقوله
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
معناه أنه هو وحده الذي يعظم ويعبد في السماوات والأرض ويكبر ويخضع له ويذل . وقوله تعالى :
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 27 ) [ الروم : 27 ] . فقوله
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
معناه أن له الوصف الأكمل ، الذي هو أعظم الأوصاف ، وأكملها وأجلها في السماوات والأرض . وفي حديث أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « أن اللّه يقول : العظمة إزاري والكبرياء ردائي ، فمن نازعني في واحد منهما أسكنته ناري » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه عن أبي هريرة : مسلم في البر والصلة والآداب حديث 136 ، وأبو داود في اللباس حديث 4090 ، وابن ماجة في الزهد حديث 4174 ، وأحمد في المسند 2 / 376 ، 414 ، 427 ، 442 ، وأخرجه عن أبي سعيد الخدري مسلم في البر والصلة والآداب حديث 137 .