فيها فلا يختص بموردها .
المسألة الرابعة : الاقطاع وهو في المصطلح الفقهي عبارة عن
اقطاع النبي الأكرم ( ص ) أو الإمام ( ع ) قطعة ارض أو معدن
لفرد أو افراد ، وعن الشيخ ( قده ) في المبسوط تحديده بمنح
الإمام ( ع ) حق العمل فيها لشخص أو اشخاص على أساس ان
الاسلام لا يجوز العمل في المصادر والثروات الطبيعية الخام بدون
اذن الإمام ( ع ) أو الدولة اذنا خاصا أو عاما ، فإذا سمح لفرد
أو افراد في استثمار تلك الثروات فهو في المصطلح الفقهي اقطاع .
فالنتيجة ان الاقطاع بدوره أسلوب من أساليب الاستثمار
والانتاج في الموارد الخام ، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للإمام ( ع )
اقطاع الفرد ما يزيد على قدر طاقته ويعجز عن استثماره .
وعلى هذا الأساس فالاسلام لم يعتبر الاقطاع سببا لتملك الفرد
الثروة الطبيعية التي اقطعها النبي الأكرم ( ص ) أو الإمام ( ع )
إياه ، وانما جعل للفرد المقطع حق الأولوية في استثمار تلك
الثروة يعني - لا يجوز لغيره انتزاعها منه والعمل فيها بدلا عنه -
كما عن العلامة ( قده ) في القواعد حيث قال : بان الاقطاع يفيد
الاختصاص ، وعن الشيخ في المبسوط بان السلطان إذا اقطع رجلا
من الرعية قطعة من الموات صار أحق بها من غيره بلا خلاف ،
وقد صرح بذلك المحقق في الشرائع أيضا هذا .
أقول : إن تفسير الاقطاع بهذا المعنى وإن كان بمكان من
الامكان على أساس ان النبي الأكرم ( ص ) ذلك ، وكذا الإمام ( ع )
الا ان اثباته بدليل معتبر مشكل جدا . حيث لم يرد في دليل معتبر
ان النبي الأكرم ( ص ) أو الإمام ( ع ) اقطع لفرد أو جماعة هذه
الأراضي — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٥