الاشتراك في النتيجة - وهي الفرصة التي تتيح لهم الانتفاع بالماء -
على نسبة خاصة فبطبيعة الحال كانت نيتهم على المبادلة والمعاوضة
بان يجعل كل واحد منهم مقدار حفره عوضا عن مقدار حفر
الآخرين وينشأ تلك المعاملة والمعاوضة بعملهم خارجا .
المسألة الثانية : ان الماء المكشوف على وجه الأرض طبيعيا كماء
النهر ، أو العيون الطبيعية إذا لم يكف لاشباع حاجة الجميع ،
ووقع التشاح فيه بينهم قدم من كان أقرب إلى فوهته فالأقرب فيأخذ منه
لزراعته وأشجاره ونخيله ومواشيه بقدر ما تحتاج إليه ، ويرسل
الباقي إلى من دونه ، وهكذا ، وقد استقرت على ذلك السيرة القطعية
من العقلاء في جميع الأعصار ، ومن الطبيعي ان انتشارها في تمام
الاعصار من دون ورود ردع عنها كاشف عن امضائها جزما .
هذا إضافة إلى ورود مجموعة من النصوص في المقام الدالة على ذلك .
منها : معتبرة غياث ابن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سمعته يقول : ( قضى رسول الله ( ص ) في سيل وادي مهزور
( للزرع إلى الشراك ، وللنخل إلى الكعب ، ثم يرسل الماء إلى أسفل
من ذلك ) ( 1 )
ومنها : معتبرته الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قضى
رسول الله ( ص ) في سيل وادي مهزور ( ان يحبس الاعلى على الأسفل
للنخل إلى الكعبين ، والزرع إلى الشراكين ) ( 2 )
ومنها : رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قضى
رسول الله ( ص ) في شرب النخل بالسيل ( ان الاعلى يشرب قبل
الأسفل يترك من الماء إلى الكعبين ، ثم يسرح الماء إلى الأسفل الذي
هامش
( 1 ، 3 ) الوسائل ج 17 الباب 8 من أبواب احياء الموات 1 ، 3 .