ارض الصلح
البحث فيها يقع في مرحلتين :
الأولى فيما هو مقتضى عقد الصلح .
الثانية : فيما هو مقتضى مجموعة من النصوص التشريعية .
اما المرحلة الأولى : فارض الصلح هي الأرض التي فتحت من
قبل المسلمين من دون ان يسلم أهلها ، ولا قاوموا الدعوة الاسلامية
بشكل مسلح ، بل ظلوا على دينهم في ذمة الاسلام بعقد الصلح فتصبح
الأرض ارض الصلح .
وعليه فان اللازم هو تطبيق بنود عقد الصلح عليها ، فان نص
فيها على أن الأرض لأهلها اعتبرت ملكا لهم ، غاية الأمر إن كانت
الأرض داخلة في نطاق ملكيتهم قبل هذا العقد ، كما إذا كانوا قائمين
باحيائها قبل تاريخ تشريع ملكية الأنفال للإمام ( ع ) أو انتقلت
إليهم ممن يكون مالكا لها ففي مثل ذلك لا يؤثر عقد الصلح إلا
في ابقائها في ملكهم باعتبار ان لولي الأمر استملاك الأرض منهم على
حساب الدولة أو الأمة ،
واما إذا لم تكن الأرض ملكا لهم ، كما إذا كان قيامهم باحيائها
بعد تاريخ التشريع المزبور ، فعندئذ يؤثر عقد الصلح في منحهم
ملكية الأرض ، ولا مانع من ذلك إذا رأى ولي الأمر مصلحة فيه .
واما إذا نص في بنود عقد الصلح على استملاك الدولة للأرض
أو الأمة فحينئذ تصبح الأرض خاضعة لمبدأ ملكية الإمام ( ع ) أو
المسلمين ، ولكن ظلت في أيديهم مع وضع الخراج والطسق عليها ،
هذا إذا كانت الأرض ملكا لهم ، ولكن بعقد الصلح انتقلت إلى
الأراضي — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٥