ما رأت ولليد ما أخذت ( 1 ) .
فان موردها وإن كان الطائر إلا أن الارتكاز العرفي القطعي
قائم على عدم خصوصية للطائر من هذه الناحية ، وهو قرينة على
التعميم ، وعليه فتدل المعتبرة على أن حق العين هو الرؤية فحسب ،
وبها قد استفادت حقها من المرئي ، ولا يحدث بسببها حق فيه لصاحبها ،
وبالتالي تدل على أن الحق فيه انما نجم عن العمل الخارجي - وهو
في مورد المعتبرة الاخذ باليد خارجا - .
واما كون هذا الحق يبقى محفوظا للصائد حتى بعد هروب الصيد
عن حوزته فهو انما يقوم على أساس ان هذا الحق له فيه انما هو على
مستوى الملك .
وتدل - على أن علاقة الصائد لا تزول عن الصيد في الحيازة
على الشكل الثاني بهروبه عن حوزته مضافا إلى السيرة - صحيحة
أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع )
عن الرجل يصيد الطير الذي يسوي دراهم كثيرة وهو مستوى الجناحين
وهو يعرف صاحبه أيحل له امساكه فقال : إذا عرف صاحبه رده
عليه وان لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له وان جاءك طالب لا تتهمه
رده عليه ( 2 ) فإنها تدل بوضوح على أن علاقته بالطير لا تنقطع
بهروبه عن حوزته ، فإذا اخذه الآخر وصاده بعد ذلك وجب عليه
رده إلى صاحبه إذا عرفه .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة : وهي ان المصدر
الوحيد لعلاقة الفرد بالثروات المنقولة انما هو حيازتها باشكالها
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 15 من أبواب اللقطة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 17 الباب 15 من أبواب اللقطة الحديث 1 .