في مثل عملية الاحياء ، والحيازة ، والقبض ، وما شاكل ذلك .
ومن هنا كان المشهور بين الفقهاء صحة الوكالة في القبض ، رغم انه
أمر تكويني .
والسر فيه : ان هذه الأمور وإن كانت تكوينية ، الا انها لدى
العرف والعقلاء تمتاز عن غيرها من الأمور التكوينية كالأكل
والشرب والقيام والقعود وما شاكل ذلك في امكان انتسابها إلى غير
المباشر لجهة من الجهات كالوكالة ونحوها .
وتوكد ذلك : صحيحة محمد بن أبي عمير في نوادره عن غير
واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل قبض صداق ابنته
من زوجها ثم مات هل لها ان تطالب زوجها بصداقها ، أو قبض
أبيها قبضها ؟ فقال : ( ع ) ( إن كانت وكلته بقبض صداقها من
زوجها فليس ان تطالبه ، وان لم تكن وكلته فلها ذلك ) الحديث ( 1 )
فان موردها وإن كان خصوص القبض الا انها تدل على أن
الفعل التكويني كالقبض قابل للوكالة .
واما الجهة الثالثة : وهي ما إذا استأجر فرد غيره لاحياء الأرض
فهل تحصل للمستأجر علاقة بها من جهة قيام أجيره باحيائها ؟
فيه وجهان :
المعروف والمشهور بين الأصحاب هو الأول .
وقد استدل على ذلك : بان حياة الأرض نتيجة لعملية الاحياء
واثر لها ، وبما ان المستأجر يملك تلك العملية بمقتضى عقد الإجارة
فيملك الأرض المحياة بتبع ملكيته للاحياء على أساس ان من
ملك الشئ ملك اثاره ونتاجه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 الباب 7 في احكام الوكالة الحديث 1 .