فإنها تدل على أن حد الطريق الذي يتشاح فيه قوم خمس أذرع
والاخر : ان حده في الموات سبعة أذرع ، ونسب هذا القول
إلى الشيخ ، والقاضي ، والحلبي ، والفاضل في جملة من كتبه ،
وولده ، والشهيدان ، والمحقق الكركي ( قدهم ) .
وتدل على ذلك : معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع )
ان رسول الله ( ص ) قال : ( ما بين للبئر المعطن إلى أن قال :
والطريق يتشاح عليه أهله فحده سبع أذرع ) ( 1 ) .
فاذن تقع المعارضة بين هذه المعتبرة والمعتبرة المتقدمة باعتبار
ان فيها قد حدد الطريق المزبور بخمسة أذرع ، وفي تلك المعتبرة
قد حدده بسبعة ، فالمعارضة بين المدلول المطابقي لكل واحدة منهما ،
والمدلول الالتزامي للأخرى ، فان المعتبرة الأولى تدل بالمطابقة على أن
حده خمسة أذرع ، وبالالتزام على أن حده ليس سبعة أذرع ،
والمعتبرة الثانية تدل بالمطابقة على أن حده سبعة أذرع ، وبالالتزام
على أن حده ليس خمسة أذرع بشرط لا . هذا .
ولكن مرد المعارضة : بينهما لدى الارتكاز العرفي إلى المعارضة
في المقدار الزائد على الخمسة . واما فيها فهما متفقتان ، غاية الأمر
ان معتبرة السكوني تدل على اعتبارها في ضمن السبعة ، والمعتبرة
الأخرى تدل على اعتبارها بشرط لا .
فالنتيجة هي : ان خمسة أذرع لا بد منها على كل تقدير ، وانما
النزاع بينهما في المقدار الزائد عليها ، فان إحداهما تثبته ، والأخرى
تنفيه ، وبما انه لا يتوفر الترجيح لإحداهما على الأخرى لتعالج به
مشكلة التعارض بينهما فتسقطان معا عن الاعتبار في مورد المعارضة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث 5 .