تَمْكُرُونَ
( 21 ) [ يونس : 21 ] ، وقوله تعالى :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
( 80 ) [ الزخرف : 80 ] ، وقوله تعالى :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 )
[ الجاثية : 29 ] ، وقوله تعالى :
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
( 19 ) [ الزخرف : 19 ] ؛ وقوله تعالى :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 181 )
[ آل عمران : 181 ] ، وقوله تعالى :
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
( 12 ) [ الانفطار : 9 - 12 ] وقوله تعالى :
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ الكهف : 49 ] ؛ وقوله تعالى :
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
( 14 ) [ الإسراء : 13 - 14 ] : إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 ) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 )
[ 81 - 82 ] .
ذكر جلّ وعلا في هذه الآية الكريمة : أنّ الكفّار المتقدّم ذكرهم في قوله :
وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
( 72 ) [ مريم : 72 ] اتخذوا من دون اللّه آلهة أي معبودات من أصنام وغيرها يعبدونها من دون اللّه ، وأنّهم عبدوهم لأجل أن يكونوا لهم عزّا أي أنصارا وشفعاء ينقذونهم من عذاب اللّه ؛ كما أوضح تعالى مرادهم ذلك في قوله :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
[ الزمر : 3 ] فتقريبهم إياهم إلى اللّه زلفى في زعمهم هو عزهم الّذي أمّلوه بهم ؛ وكقوله تعالى عنهم :
وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
[ يونس :
18 ] الآية . فالشّفاعة عند اللّه عزّ لهم بهم يزعمونه كذبا وافتراء على اللّه ؛ كما بيّنه بقوله تعالى :
قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 18 ) [ يونس : 18 ] .
وقوله في هذه الآية الكريمة
كَلَّا
زجر وردع لهم عن ذلك الظّنّ الفاسد الباطل ؛ أي ليس الأمر كذلك ! لا تكون المعبودات الّتي عبدتم من دون اللّه عزّا لكم ، بل تكون بعكس ذلك ؛ فيكون عليكم ضدّا ، أي أعوانا عليكم في خصومتكم وتكذيبكم والتبرّؤ منكم .
وأقوال العلماء في الآية تدور حول هذا الّذي ذكرنا ؛ كقول ابن عبّاس
ضِدًّا
أي أعوانا « 1 » وقول الضّحّاك
ضِدًّا
أي أعداء . . وقول قتادة
ضِدًّا
أي قرناه في النّار يلعن بعضهم بعضا ، وكقول ابن عطيّة
ضِدًّا
يجيئهم منهم خلاف ما أمّلوه فيؤول بهم ذلك إلى الذّلّ والهوان ، ضدّ ما أمّلوه من العزّ .
هامش
( 1 ) أخرجه عن ابن عباس ابن جرير الطبري في جامع البيان 16 / 94 .