إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 )
[ القمر : 54 ] أي : أنهار .
الثاني والعشرون : الاستغناء بالتثنية عن الإفراد : نحو :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 )
[ الرحمن : 46 ] قال الفرّاء : أراد : جنة ، كقوله :
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 )
[ النازعات :
41 ] فثنّى لأجل الفاصلة . قال : والقوافي تحتمل من الزيادة والنقصان ما لا يحتمله سائر الكلام .
ونظير ذلك قول الفرّاء - أيضا - في قوله تعالى :
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 )
[ الشمس :
12 ] ، فإنهما رجلان : قدار وآخر معه ، ولم يقل : ( أشقياها ) للفاصلة . وقد أنكر ذلك ابن قتيبة وأغلظ فيه ، وقال : إنما يجوز في رؤوس الآي زيادة هاء السكت أو الألف أو حذف همز ، أو حرف ، فأما أن يكون اللّه وعد بجنتين فيجعلهما جنة واحدة لأجل رؤوس الآي ، معاذ اللّه ! وكيف هذا وهو يصفها بصفات الاثنين ، قال :
ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 )
ثم قال :
فِيهِما
[ الرحمن : 48 ، 50 ] .
وأما ابن الصائغ : فإنه نقل عن الفرّاء أنه أراد ( جنّات ) فأطلق الاثنين على الجمع لأجل الفاصلة . ثم قال : وهذا غير بعيد . قال : وإنما عاد الضمير بعد ذلك بصيغة التثنية مراعاة للفظ .
وهذا هو الثالث والعشرون .
الرابع والعشرون : الاستغناء بالجمع عن الإفراد : نحو :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
[ يوسف : 4 ]
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[ الأنبياء : 33 ] .
السادس والعشرون : إمالة ما لا يمال : كآي طه والنّجم .
السابع والعشرون : الإتيان بصيغة المبالغة : كقدير وعليم ، مع ترك ذلك في نحو
هُوَ الْقادِرُ
[ الأنعام : 65 ] ، و
عالِمُ الْغَيْبِ
[ الأنعام : 73 ] ، ومنه
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
[ مريم : 64 ] .
الثامن والعشرون : إيثار بعض أوصاف المبالغة على بعض : نحو :
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ ص : 5 ] أوثر على ( عجيب ) لذلك .
التاسع والعشرون : الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه : نحو :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 )
[ طه : 129 ] .
الثلاثون : إيقاع الظاهر موضع المضمر : نحو :
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا