وقوله :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الأنعام : 75 ] الآيات . . .
فيها عنوان علم الكلام ، وعلم الجدل ، وعلم الهيئة .
[ الفرائد ]
الفرائد : هو مختصّ بالفصاحة دون البلاغة ؛ لأنه الإتيان بلفظة منزلة الفريدة من العقد - وهي الجوهرة التي لا نظير لها - تدلّ على عظم فصاحة هذا الكلام ، وقوة عارضته ، وجزالة منطقه ، وأصالة عربيّته ، بحيث لو أسقطت من الكلام عزّت على الفصحاء .
ومنه لفظ :
حَصْحَصَ
في قوله :
الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
[ يوسف : 51 ] و
الرَّفَثُ
في قوله :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
[ البقرة : 187 ] .
ولفظة
فُزِّعَ
في قوله :
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
[ سبأ : 23 ] .
و
خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
في قوله :
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
[ غافر : 19 ] .
وألفاظ قوله :
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
[ يوسف : 80 ] ، وقوله :
فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 )
[ الصافات : 177 ] .
[ القسم ]
القسم : هو أن يريد المتكلّم الحلف على شيء ، فيحلف بما يكون فيه فخر له ، أو تعظيم لشأنه ، أو تنويه لقدره ، أو ذم لغيره ، أو جاريا مجرى الغزل والترقق ، أو خارجا مخرج الموعظة والزهد ، كقوله :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 )
[ الذاريات : 23 ] أقسم سبحانه وتعالى بقسم يوجب الفخر لتضمّنه التمدّح بأعظم قدرة ، وأجل عظمة .
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 )
[ الحجر : 72 ] أقسم سبحانه وتعالى بحياة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم تعظيما لشأنه ، وتنويها بقدره . وسيأتي في نوع الأقسام أشياء تتعلق بذلك .
[ اللف والنشر « 1 » ]
اللف والنشر « 2 » : هو أن يذكر شيئان أو أشياء ، إمّا تفصيلا بالنصّ على كلّ واحد ، أو
هامش
( 1 ) انظر نهاية الإيجاز ص 289 .
( 2 ) قال الرازي في نهاية الإيجاز ص 289 : « هو أن تلفّ شيئين ، ثم ترمي بتفسيرهما جملة ، ثقة بأنّ السامع يرد إلى كلّ واحد منهما ما له » ا ه .