وهو متروك ، ا ه . قاله ابن حجر في [ التلخيص ] .
وأما الآثار : فمنها ما رواه ابن أبي شيبة « 1 » ، والبيهقي « 2 » من طريق شعيب بن يسار قال : كتب عمر إلى أبي موسى : أن مر من قبلك من نساء المسلمين أن يصدقن من حليّهنّ . ا ه .
قال البيهقي : هذا مرسل شعيب بن يسار لم يدرك عمر . ا ه .
وقال ابن حجر في [ التلخيص ] : وهو مرسل . قاله البخاري ، وقد أنكر الحسن ذلك فيما رواه ابن أبي شيبة قال : لا نعلم أحدا من الخلفاء قال : « في الحليّ زكاة » .
ومنها ما رواه الطبراني ، والبيهقي « 3 » ، عن ابن مسعود : أن امرأته سألته ، عن حلي لها ، فقال : إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة ، قالت : أضعها في بني أخ لي في حجري ؟ قال :
نعم .
قال البيهقي : وقد روي هذا مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وليس بشيء ، وقال : قال البخاري : مرسل ، ورواه الدارقطني « 4 » من حديث ابن مسعود مرفوعا ، وقال : هذا وهم والصواب موقوف . قاله ابن حجر في [ التلخيص ] .
ومنها ما رواه البيهقي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أنه كان يكتب إلى خازنه سالم ، أن يخرج زكاة حليّ بناته كل سنة « 5 » ، وما روي من ذلك عن ابن عباس ، قال الشافعي . لا أدري أيثبت عنه أم لا ؟ وحكاه ابن المنذر ، والبيهقي ، عن ابن عباس ، وابن عمر . وغيرهما . قاله في [ التلخيص ] « 6 » أيضا .
وأما القياس : فإنهم قاسوا الحليّ على المسكوك والمسبوك ، بجامع أن الجميع نقد .
وأما وضع اللغة : فزعموا أن لفظ الرقة ، ولفظ الأوقية الثابت في الصحيح يشمل المصوغ كما يشمل المسكوك ، وقد قدمنا أن التحقيق خلافه .
فإذا علمت حجج الفريقين ، فسنذكر لك ما يمكن أن يرجع به كل واحد منهما .
أما القول بوجوب زكاة الحليّ ؛ فله مرجحات : -
منها : أن من رواه من الصحابة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أكثر ؛ كما قدمنا بروايته عن عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) المصنف ، كتاب الزكاة 3 / 153 .
( 2 ) السنن الكبرى ، كتاب الزكاة 4 / 139 .
( 3 ) السنن الكبرى ، كتاب الزكاة 4 / 139 .
( 4 ) كتاب الزكاة حديث ( 6 ) 2 / 108 .
( 5 ) السنن الكبرى ، كتاب الزكاة 4 / 139 .
( 6 ) تلخيص الحبير ، كتاب الزكاة حديث 858 .