[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 54 ]
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 )
شرح
ويشاهدونه فيتبينون عند ذلك أن القرآن تنزيل عالم الغيب الذي هو على كل شئ شهيد أي مطلع يستوى عنده غيبه وشهادته فيكفيهم ذلك دليلا على أنه حق وأنه من عنده ولو لم يكن كذلك لما قوى هذه القوة ولما نصر حاملوه هذه النصرة فتأمل وأما ما قيل من أن المعنى أو لم يكفك أنه تعالى على كل شئ شهيد محقق له فيحقق أمرك بإظهار الآيات الموعودة كما حقق سائر الأشياء الموعودة فمع 54 إشعاره بما لا يليق بجلالة منصبه عليه السلام من التردد فيما ذكر من تحقيق الموعود يرده قوله تعالى( أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ )أي في شك عظيم من ذلك بالبعث والجزاء فإنه صريح في أن عدم * الكفاية معتبر بالنسبة إليهم وقرئ مرية بالضم وهو لغة فيها( أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ )عالم بجميع الأشياء جملها وتفاصيلها وظواهرها وبواطنها فلا تخفى عليه خافية منهم وهو مجازيهم على كفرهم ومريتهم لا محالة . عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة السجدة أعطاه اللّه تعالى بكل حرف عشر حسنات واللّه أعلم .