[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 40 إلى 50 ]
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 ) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 ) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 )
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 ) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 )
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ( 50 )
شرح
40 كان بانضمام عمل غيره إليه وأن مخففة كأختها معطوفة عليها وكذا قوله تعالى( وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى )41 أي يعرض عليه ويكشف له يوم القيامة في صحيفته وميزانه من أريته الشئ( ثُمَّ يُجْزاهُ )أي يجزى الإنسان سعيه يقال جزاه اللّه بعمله وجزاه على عمله وجزاه عمله بحذف الجار وإيصال الفعل ويجوز * أن يجعل الضمير للجزاء ثم يفسر بقوله تعالى( الْجَزاءَ الْأَوْفى )أو يبدل هو عنه كما في قوله تعالىوَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا( وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى )أي انتهاء الخلق ورجوعهم إليه تعالى لا إلى غيره استقلالا 43 ولا اشتراكا وقرئ بكسر إن على الابتداء( وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى )أي هو خلق قوتى الضحك والبكاء 44( وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا )لا يقدر على الإماتة والإحياء غيره فإن أثر القاتل نقض البنية وتفريق الاتصال 45 ، 46 وإنما يحصل الموت عنده بفعل اللّه تعالى على العادة( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى )( مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى )تدفق في الرحم أو تخلق أو يقدر منها الولد من منى بمعنى قدر( وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى )48 أي الإحياء بعد الموت وفاء بوعده وقرئ النشاءة بالمد وهي أيضا مصدر نشأه( وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى )وأعطى القنية وهي ما يتأثل من الأموال وأفردها بالذكر لأنها أشرف الأموال أو أرضى وتحقيقه 49 جعل الرضا له قنية( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى )أي رب معبودهم وهي العبور وهي أشد ضياء من الغميصاء وكانت خزاعة تعبدها سن لهم ذلك أبو كبشة رجل من أشرافهم وكانت قريش تقول لرسول اللّه 50 صلى اللّه عليه وسلم أبو كبشة تشبيها له عليه الصلاة والسلام به لمخالفته إياهم في دينهم( وَأَنَّهُ أَهْلَكَ