[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 31 إلى 38 ]
لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ ( 33 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 ) هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 )
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 37 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 )
شرح
( لا ظَلِيلٍ )تهكم بهم أورد لما أوهمه لفظ الظل( وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ )أي غير مغن لهم من حر اللهب 31 شيئا( إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ )أي كل شررة كالقصر من القصور في عظمها وقيل هو الغليظ من الشجر 32 الواحدة قصرة نحو جمر وجمرة وقرئ كالقصر بفتحتين وهي أعناق الإبل أو أعناق النخل نحو شجرة وشجر وقرئ كالقصر بمعنى القصور كرهن ورهن وقرئ كالقصر جمع قصرة( كَأَنَّهُ جِمالَتٌ )قيل هو 33 جمع جمل والتاء لتأنيث الجمع يقال جمل وجمال وجمالة وقيل اسم جمع كالحجارة( صُفْرٌ )فإن الشرارة * لما فيه من النارية يكون أصفر وقيل أسود لأن سواد الإبل يضرب إلى الصفرة والأول تشبيه في العظم وهذا في اللون والكثرة والتتابع والاختلاط والحركة وقرئ جمالات جمع جمالة وقد قرئ بها وهي الحبل العظيم من حبل السفن وقلوس الجسور والتشبيه في امتداده والتفافه( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )( هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ )إشارة إلى دخولهم النار أي هذا يوم لا ينطقون فيه بشيء لما أن 35 السؤال والجواب والحساب قد انقضت قبل ذلك ويوم القيامة طويل له مواطن ومواقيت ينطقون في وقت دون وقت فعبر عن كل وقت بيوم أو لا ينطقون بشيء ينفعهم فإن ذلك كلا نطق وقرئ بنصب اليوم أي هذا الذي فصل واقع يوم لا ينطقون( وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ )عطف على يؤذن منتظم 36 في سلك النفي أي لا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن كما لو نصب( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )( هذا يَوْمُ الْفَصْلِ )بين الحق والباطل والمحق والمبطل( جَمَعْناكُمْ )37 ، 38 خطاب لأمة محمد عليه الصلاة والسلام( وَالْأَوَّلِينَ )من الأمم وهذا تقرير وبيان للفصل .