تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

خاتمة المؤلف

قال العبد الذليل متضرعا إلى ربه الجليل : اللهم يا ولى العصمة والإرشاد ، وهادي الغواة إلى سنن الرشاد ، بارئ البرية مالك الرقاب ، عليك توكلي وإليك متاب ، أنت المغيث لكل حائر ملهوف ، والمجير من كل هائل مخوف ، ألوذ بحرمك المأمون ، من غوائل ريب المنون ، وألتجئ إلى حرزك الحريز ، وآوى إلى ركنك العزيز ، وأسألك من خزائن برك المخزون ، في مكامن سرك المكنون ، خير ما جرى به قلم التكوين ، من أمور الدنيا والدين ، وأعوذ بك من فنون الفتن والشرور ، لا سيما الاطمئنان بدار الغرور ، والاغترار بنعيمها وزهرتها ، والافتتان بزخارفها وزينتها ، فأعذنى بحمايتك ، وأعنى بعنايتك ، وأفض على من شوارق الأنوار الربانية ، وبوارق الآثار السبحانية ، ما يخلصني من العوائق الظلمانية ، ويجردنى من العلائق الجسمانية ، وهذب نفسي الأبية من دنس الطبائع والأخلاق ، ونور قلبي القاسى بلوامع الإشراق ، ليستعد للعبور على سرائر الأنس ، ويتهيأ للحضور في حظائر القدس ، وثبتني على مناهج الحق والهدى ، وأرشدنى إلى مسالك البر والتقى ، واجعل أعز مرامى ابتغاء رضاك ، وأشرف أيامى يوم لقاك ، يوم يقوم الناس لرب العالمين فريقا فريقا ، واحشرنى مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . ( قام بمراجعة وتصحيح هذا التفسير : فضيلة الأستاذ الدكتور ( حسن أحمد مرعى ) الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر . وفضيلة الأستاذ الشيخ ( محمد الصادق قمحاوى ) المفتش العام بالمعاهد الأزهرية ، وعضو لجنة مراجعة المصاحف بمشيخة الأزهر الشريف ) .