[ سورة التكاثر ( 102 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 )
شرح
7 قسم مضمر أكد به له الوعيد وشدد به التهديد وأوضح به ما أنذروه بعد إبهامه تفخيما( ثُمَّ لَتَرَوُنَّها )* المشاهدة والمعاينة( عَيْنَ الْيَقِينِ )أي الرؤية التي هي النفس اليقين فإن علم المشاهدة أقصى مراتب اليقين 8( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ )أي عن النعيم الذي ألهاكم الالتذاذ عن الدين وتكاليفه فإن الخطاب مخصوص بمن عكف همته على استيفاء اللذات ولم يعش إلا ليأكل الطيب ويلبس اللين ويقطع أوقاته باللهو والطرب لا يعبأ بالعلم والعمل ولا يحمل نفسه مشاقهما فأما من تمتع بنعمة اللّه تعالى وتقوى بها على طاعته وكان ناهضا بالشكر فهو من ذلك بمعزل بعيد وقيل الآية مخصوصة بالكفار . عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة التكاثر لم يحاسبه اللّه تعالى بالنعيم الذي أنعم به عليه في دار الدنيا وأعطى من الأجر كأنما قرأ ألف آية .