تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 163
91 - سورة الشمس ( مكية وهي خمس عشرة آية ) [ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) أطبقته وأغلقته وقرئ موصدة بغير همزة من أوصدته . عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة البلد أعطاه اللّه تعالى الأمان من غضبه يوم القيامة . ( سورة الشمس مكية وآيها خمس عشرة ) ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ( وَالشَّمْسِ وَضُحاها ) أي ضوؤها إذا أشرقت وقام سلطانها وقيل الضحوة 1 ارتفاع النهار والضحى فوق ذلك والضحاء بالفتح والمد إذا امتد النهار وكاد ينتصف ( وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ) بأن طلع بعد غروبها وقيل إذا تلا طلوعه طلوعها وقيل إذا تلاها في الاستدارة وكمال النور ( وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ) أي جلى الشمس فإنها تتجلى عند انبساط النهار فكأنه جلاها مع أنها التي تبسطه 3 أو جلى الظلمة أو الدنيا أو الأرض وإن لم يجر لها ذكر للعلم بها ( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ) أي الشمس فيغطى 4 ضوؤها أو الآفاق أو الأرض وحيث كانت الواوات العاطفة نوائب للواو الأولى القسمية القائمة مقام الفعل والباء سادة مسدهما معا في قولك أقسم باللّه حققن أن يعملن عمل الفعل والجار جميعا كما تقول ضرب زيد عمرا وبكر وخالدا ( وَالسَّماءِ وَما بَناها ) أي ومن بناها وإيثار ما على من لإرادة الوصفية 5 تفخيما كأنه قيل والقادر العظيم الشأن الذي بناها وجعلها مصدرية مخل بالنظم الكريم وكذا الكلام في قوله تعالى ( وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ) أي بسطها من كل جانب كدحاها . 6