تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 18 إلى 19 ] إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ( 19 )
شرح
خَيْرٌ وَأَبْقى )حال من فاعل تؤثرون مؤكدة للتوبيخ والعتاب أي تؤثرونها على الآخرة والحال أن الآخرة خير في نفسها لما أن نعيمها مع كونه في غاية ما يكون من اللذة خالص عن شائبة الغائلة أبدى لا انصرام له وعدم التعرض لبيان تكدر نعيم الدنيا بالمنغصات وانقطاعه عما قليل لغاية ظهوره( إِنَّ هذا )إشارة إلى ما ذكر من قوله تعالىقَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىوقيل إلى ما في السورة جميعا( لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى )أي ثابت فيها معناه( صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى )بدل من الصحف الأولى وفي إبهامها ووصفها 19 بالقدم ثم بيانها وتفسيرها من تفخيم شأنها ما لا يخفى . روى أن جميع ما أنزل اللّه عزّ وجل من كتاب مائة وأربعة كتب أنزل على آدم عليه السلام عشر صحف وعلى شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف عليهم السلام والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان . عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة الأعلى أعطاه اللّه تعالى عشر حسنات بعدد كل حرف أنزله اللّه تعالى على إبراهيم وموسى ومحمد عليهم السلام .
تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 147 | أبي السعود محمد بن محمد العمادي