[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 7 إلى 13 ]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 11 )
وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 13 )
شرح
أي لحكمه وقضائه منصوب بإضمار أعنى وقيل بمبعوثون أو مرفوع المحل خبرا لمبتدأ مضمر أو مجرور بدلا من يوم عظيم مبنى على الفتح لإضافته إلى الفعل وإن كان مضارعا كما هو رأى الكوفيين ويؤيد الأخيرين القراءة بالرفع وبالجر وفي هذا الإنكار والتعجيب وإيراد الظن ووصف اليوم بالعظم وقيام الناس فيه كافة للّه تعالى خاضعين ووصفه تعالى بربوبية العالمين من البيان البليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم 7 في التطفيف وأمثاله ما لا يخفى( كَلَّا )ردع عما كانوا عليه من التطفيف والغفلة عن البعث والحساب * وقوله تعالى( إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ )الخ تعليل للردع أو وجوب الارتداع بطريق التحقيق وسجين علم لكتاب جامع هو ديوان الشر دون فيه أعمال الشياطين وأعمال الكفرة والفسقة من الثقلين منقول من وصف كخاتم وأصله فعيل من السجن وهو الحبس والتضييق لأنه سبب الحبس والتضييق في جهنم أو لأنه مطروح كما قيل تحت الأرض السابعة في مكان مظلم وحش وهو مسكن إبليس وذريته فالمعنى إن كتاب الفجار الذين من جملتهم المطففون أي ما يكتب من أعمالهم أو كتابة أعمالهم لفى ذلك 8 الكتاب المدون فيه قبائح أعمال المذكورين وقوله تعالى( وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ )تهويل لأمره أي هو 9 بحيث لا يبلغه دراية أحد وقوله تعالى( كِتابٌ مَرْقُومٌ )أي مسطور بين الكتابة أو معلم يعلم من رآه 10 أنه لا خير فيه وقيل هو اسم المكان والتقدير ما كتاب السجين أو محل كتاب مرقوم وقوله تعالى( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )متصل بقوله تعالىيَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَوما بينهما اعتراض بقوله تعالى 11( الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ )إما مجرور على أنه صفة ذامة للمكذبين أو بدل منه أو مرفوع أو 12 منصوب على الذم( وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ )أي متجاوز عن حدود النظر والاعتبار غال في التقليد * حتى استقصر قدرة اللّه تعالى وعلمه عن الإعادة مع مشاهدته للبدء( أَثِيمٍ )أي منهمك في الشهوات 13 المخدجة الفانية بحيث شغلته عما وراءها من اللذات التامة الباقية وحملته على إنكارها( إِذا تُتْلى عَلَيْهِ