تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
[ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 19 ] يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 )
شرح
لطلب الحقيقة وشرح الاسم يقال ما زيد فيقال في الجواب كاتب أو طبيب وفي إظهار يوم الدين في موقع الإضمار تأكيد لهوله وفخامته وقوله تعالى( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ )19 بيان إجمالى لشأن يوم الدين إثر إبهامه وبيان خروجه عن علوم الخلق بطريق إنجاز الوعد فإن نفى إدرائهم مشعر بالوعد الكريم بالإدراء قال ابن عباس رضى اللّه عنهما كل ما في القرآن من قوله تعالىما أَدْراكَ *فقد أدراه وكل ما فيه من قولهوَما يُدْرِيكَ *فقد طوى عنه ويوم مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف وحركته الفتح لإضافته إلى غير متمكن كأنه قيل هو يوم لا يملك فيه نفس من النفوس لنفس من النفوس شيئا من الأشياء الخ أو منصوب بإضمار اذكر كأنه قيل بعد تفخيم أمر يوم الدين وتشويقه عليه الصلاة والسلام إلى معرفته اذكر يوم لا تملك نفس الخ فإنه يدريك ما هو وقيل بإضمار يدانون وليس بذاك فإنه عار عن إفادة ما يفيده ما قبله كما أن إبداله من يوم الدين على قراءة الرفع كذلك بل الحق حينئذ الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف . عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة الانفطار كتب اللّه تعالى له بعدد كل قطرة من السماء وبعدد كل قبر حسنة واللّه تعالى أعلم .