وقد كانت بين الامام تقي الدين السبكي وابن تيمية مساجلات
في أنواع كثيرة من الفقه والعقيدة ، انظر كتابنا ( تاريخ التشريع الاسلامي
في مصر ) ( انتهى ) .
وقال الحافظ ابن حجر في ( الفتاوى الحديثية ) ص 86 : ابن تيمية
عبد خذله الله وأضله ، وأعماه وأصمه وأذله ، وبذلك صرح الأئمة الذين
بينوا فساد أحواله ، وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام
الامام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته ، وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي
الحسن السبكي ، وولده التاج ، والشيخ الامام العز بن جماعة ، وأهل
عصرهم ، وغيرهم من الشافعية ، والمالكية والحنفية ، ولم يقصر اعتراضه
على متأخري الصوفية ، بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب ( 1 ) وعلي
ابن أبي طالب ( 2 ) رضي الله عنهما ، والحاصل ان لا يقام لكلامه وزن ، بل
يرمى في كل وعر وحزن ، ويعتقد فيه انه مبتدع ضال ، مضل . جاهل ،
هامش
( 1 ) فمما قاله في عمر : ان له غلطات وبليات وأي بليات ( تطهير الفؤاد ) ص 11 طبع مصر
عام 1318 .
( 2 ) الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : انا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من
بابه . ذكرنا مصادر كثيرة لهذا الحديث من كتب السنة في كتابنا ( هذه أحاديثنا أم
أحاديثكم ؟ ) قال الشيخ منصور علي ناصف في ( غاية المأمول في شرح التاج الجامع
للأصول ) ج 3 ص 337 معلقا على هذا الحديث : فهذه منقبة لعلي لم يشاركه فيها غيره
رضي الله عنه ، فكان اعلم الناس بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأقدرهم على حل المعضلات حتى
ضرب به المثل ( قضية ولا أبا حسن لها ) .