ففي السيرة الحلبية : آخى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قبل الهجرة بين المهاجرين ،
وآخى بين علي ونفسه وقال : أما ترضى أن أكون أخاك ؟ قال : قلت : بلى
يا رسول الله رضيت . قال فأنت أخي في الدنيا والآخرة .
ثم ذكر روكس أبياتا للصفي الحلي أشاد فيها بمؤاخاة النبي الإمام ( عليه السلام )
نذكرها في ( شعراء حديث المؤاخاة ) في آخر الكتاب .
جورج جرداق المسيحي المعاصر
يقول في كتابه ( الإمام علي صوت العدالة الانسانية ) ( 1 ) : لقد فتح
علي بن أبي طالب عينيه على الطريق التي رسمها ابن عمه ، وعرف العبادة
أول ما عرفها من صلاته ، ونعم بعطفه وحنانه وإخاءه .
فإذا هو من محمد ما كان محمد من أبي طالب . . . وخفق علي أول ما
خفق بحب ابن عمه ، ونطق لسانه أول ما نطق بما لقنه إياه من رائع القول
واكتملت رجولته أول ما اكتملت لمؤازرة النبي المضطهد ، وإذا كان النبي
يحبه أنصاره ، ويحترمه أعداؤه فهل يكون ربيبه وتلميذه ، وأخوه علي الا
شيئا من كيانه ، شيئا عظيما من كيان عظيم .
وفي الصفحة 63 منه : ولا يختلف الرواة والمحدثون في أن النبي طالما
ردد هذه العبارة وهو ينظر إلى علي : هذا أخي .
وفي الصفحة 60 منه : وهذا الإخاء لم يظفر به واحد - غير علي - من
أصحاب الرسول وتلاميذه .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 60 طبع بيروت عام 1970 .