ما رواه الترمذي ( 1 ) في صحيحه بسنده عن عبد الله بن عمر ( رض ) ( 1 )
أنه قال : لما آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين صحابته رضي الله عنهم جائه علي
كرم الله وجهه وعيناه تدمعان فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك
ولم تواخ بيني وبين أحد ؟ فسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : أنت أخي في
الدنيا والآخرة .
ومن مناقب ضياء الدين الخوارزمي عن ابن عباس ( 2 ) رضي الله
عنه قال : لما آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ،
وهو انه ( صلى الله عليه وسلم ) آخى بين أبي بكر وعمر ( رض ) وآخى بين عثمان
وعبد الرحمن بن عوف ، وآخى بين طلحة والزبير ، وآخى بين أبي ذر
الغفاري والمقداد رضوان الله عليهم أجمعين ، ولم يواخ بين علي بن أبي
طالب وبين أحد منهم . . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص 56 .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 36 .
( 3 ) حيث لم يكن في المسلمين نظيرا للإمام ( عليه السلام ) سوى ابن عمه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لذلك
آخى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه وبين نفسه المقدسة لانبثاقهما صلوات الله عليها من بيت واحد وهو
البيت الهاشمي الرفيع ، ونسب واحد إذ كان جدهما صلوات الله عليهما من بيت أحد
وهو البيت الهاشمي الرفيع ، ونسب واحد إذ كان جدهما صلوات الله عليهما
عبد المطلب سيد البطحاء ، ولذلك قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : علي بن أبي طالب نظيري ( الرياض
النظرة ) ج 1 ص 43 الطبعة الثانية عام 1372 مطبعة دار التأليف مصر ) وحديث مؤاخاة
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابن عمه الإمام ( عليه السلام ) من أدلتنا نحن الشيعة الإمامية على استحقاق
امامنا ( عليه السلام ) الخلافة من بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون سواه ، روى الكنجي الشافعي مسندا عن
أبي سعيد الخدري قال : نظر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى علي ( عليه السلام ) فقال : هذا وشيعته هم الفائزون يوم
القيامة ( كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ) ص 313 ط طهران عام 1404 .
وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : يا علي ابشر أنت وشيعتك في الجنة ( الرياض النظرة ) ج 1 ص 58 فمن آثر
غير من اختاره رسول الله أخا له للخلافة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد ضاهى اليهود الذين
ذمهم الله تعالى في كتابه الكريم إذ قال ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير )
سورة البقرة آية 61 وضل ضلالا مبينا ، وخسر خسرانا كبيرا ، والحمد لله الذي منحنا
عقولا اهتدينا بها إلى الصراط المستقيم فلم نكن من المغضوب عليهم ولا الضالين .