أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الشافعي ( 1 )
يقول في كتابه ( احياء علوم الدين ) ( 2 ) : وقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
هامش
( 1 ) ترجمه اليافعي فقال : الامام رفيع المقام ، حجة الاسلام ، أبو حامد محمد الغزالي
( مرآة الجنان ) ج 2 ص 253 طبع حيدرآباد الدكن . وفي ج 3 منه ص 177 : الامام حجة
الاسلام زين الدين أبو حامد محمد بن محمد . . . الطوسي الغزالي أحد الأئمة الأعلام .
وفي ص 180 منه : كان رضي الله تعالى عنه رفيع المقام شهد له بالصديقية الأولياء
الكرام ، وهو الحبر الذي باهى به المصطفى سيد الأنام موسى وعيسى عليه وعليهما
أفضل الصلاة والسلام في المنام . ونقل عن عبد الغافر الفارسي أنه قال في اطراءه :
حجة الاسلام والمسلمين امام أئمة الدين لم تر العيون مثله لسانا وبيانا ونطقا وخاطرا
وذكاء وطبعا . وعن أبي العباس الأقلش أنه قال في مدح الغزالي وكتابه الاحياء :
أبا حامد أنت المخصص بالحمد * وأنت الذي علمتنا سنن الرشد
وضعت لنا الاحياء يحيى نفوسنا * وينقذنا من طاعة المارد المردي
وقال الشيخ عبد القادر العيدروس : الامام الغزالي رضي الله عنه عالم العلماء ، وارث
الأنبياء ، حجة الاسلام ، حسنة الدهور والأعوام ، تاج المجتهدين ، سراج المتهجدين ،
مقتدى الأمة ، مبين الحل والحرمة زين الملة والدين والذي باهى به سيد المرسلين . . .
( تعريف الاحياء ) ص 2 وقال ابن خلكان لم يكن للطائفة الشافعية في آخر عصره
مثله . . . ( وفيات الأعيان ) ج 4 ص 216 .
( 2 ) ج 2 ص 153 ط مصر عام 1316 الطبعة الثانية المطبعة الأزهرية المصرية .
الرضوي : وقد أطرى هذا الكتاب جماعة منهم وأثنوا عليه ثناء لا تكاد تسمع مثله من
ثناء على كتاب وقد الف الشيخ عبد القادر العيدروس كتابا في مدح هذا الكتاب
واطرائه أسماه ( تعريف الأحياء بفضائل الاحياء ) طبع على هامش أصل الكتاب في
مصر عام 1316 .
قال في ج 1 ص 2 : الكتاب العظيم المسمى باحياء علوم الدين ، المشهور بالجمع
والبركة والنفع بين العلماء العاملين ، وأهل طريق الله السالكين ، المشايخ العارفين
المنسوب إلى الامام الغزالي رضي الله عنه . . . عظيم الوقع ، كثير النفع ، جليل المقدار ،
ليس له نظير في بابه ، ولم ينسج على منواله ، ولا سمحت قريحة بمثاله ، مشتملا على
الشريعة والطريقة والحقيقة ، كاشفا عن الغوامض الخفية ، مبينا للأسرار الدقيقة .
وفي الصفحة الثامنة منه : اعلم أن فضائل ( الإحياء ) لا تحصى بل كل فضيلة له باعتبار
حيثياتها لا تستقصى ، جمع الناس مناقبه فقصروا ، وما قصروا ، وغاب عنهم أكثر مما
أبصروا ، وعز من افردها فيما علمت بتأليف ، وهي جديرة بالتصنيف . .
وفي الصفحة التاسعة منه : جمع رضي الله عنه فأوعى ، وسعى في احياء علوم الدين
فشكر الله له ذلك المسعى ، فلله دره من عالم محقق مجيد ، وامام جامع لشتات
الفضائل محرر فريد ، لقد أبدع فيما أودع كتابه من الفوائد . . .
وفي الصفحة العاشرة منه : هيهات أن يأتي الزمان بمثله ان الزمان بمثله لشحيح .
وقال اليافعي في ( مرآة الجنان ) ج 3 ص 326 : الإحياء وهو في العلوم بحر تلاطمت
أمواجه ، ومرتقى سنام عسر معراجه .
وقال حاجي خليفة : احياء علوم الدين من اجل كتب المواعظ وأعظمها ، حتى قيل
فيه : لو ذهبت كتب الاسلام وبقي الاحياء لأغنى عما ذهب .
وقد روى الغزالي ( وهو من عرفت ماله من مقام شامخ عندهم وما قالوا فيه وفي كتابه
احياء علوم الدين من مدح واطراء قلما تسمع مثله في كتاب ) حديث المؤاخاة مذعنا
به منوها بفضل الامام لما ناله فيه من فضل حيث شارك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في العلم
وقاسمه في الدين وابن تيمية العدو الناصب ينكر حديث المؤاخاة ويحكم عليه
بالوضع والبطلان ، وان اعترف بصحته اعلام من السنة من محدثين ومؤرخين وعلماء
بارعين نعوذ بالله من العناد للحق وأهله .