وهموا بتركه لكن عليا نهض وما زال صبيا دون الحلم وقال : انا يا رسول
الله عونك ، انا حرب على من حاربت ( 1 ) فابتسم بنو هاشم وقهقه بعضهم
وجعل نظرهم ينتقل من أبي طالب إلى ابنه ، ثم انصرفوا مستهزئين .
وفي الصفحة 188 منه : وقد كان أول ما انصرف إليه تفكيره ( اي
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) بطبيعة الحال تنظيم صفوف المسلمين ، وتوكيد وحدتهم
للقضاء على كل شبهة في أن تثور العداوة القديمة بينهم ، ولتحقيق هذه
الغاية دعا المسلمين ليتآخوا في الله أخوين أخوين ، فكان هو وعلي بن
أبي طالب أخوين ، وكان عمه حمزة ومولاه زيد أخوين ، وكان أبو بكر
وخارجة بن زيد أخوين ، وكان عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك
الخزرجي أخوين . . . وبهذه المؤاخاة ازدادت وحدة المسلمين توكيدا .
وفي الصفحة 197 منه : والإخاء الذي يستند إلى هذه القوة ويكون
له من المظهر ما ضرب محمد له المثل الأعلى فيما رأيت إخاء محض بالغ
هامش
( 1 ) استمع إلى جواب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإمام ( عليه السلام ) في كلمة الأستاذ عبد المجيد لطفي الآتية
قريبا .