بين طلحة والزبير ثم بين عمار بن ياسر وسعد . . .
وفي الصفحة 116 منه مسندا عن ابن عمر ( 1 ) قال : آخى رسول الله
بين أصحابه ، فجاء علي وتدمع عيناه فقال : يا رسول الله آخيت بين
أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد ؟ فقال له رسول الله : أنت أخي في الدنيا
والآخرة .
وفي الصفحة 117 منه : ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) آخى بين الناس ولم يواخ بينه
وبين أحد ، فخرج مغضبا حتى اتى كثيبا من الرمل فنام عليه ، فاتاه
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : قم يا أبا تراب ، وجعل ينفض التراب عن ظهره وبردته
ويقول : قم يا أبا تراب ، أغضبت أن آخيت بين الناس ، ولم أواخ بينك
وبين أحد ؟ قال : نعم . قال : أنت أخي وأنا أخوك .
وفي الصفحة 119 منه : حدثني عبد الله بن شرحبيل عن رجل من
قريش عن زيد بن ( أبي ) أوفى قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمسجد
المدينة فجعل يقول : أين فلان ؟ أين فلان ؟ ولم يزل يتفقدهم ويبعث
خلفهم حتى اجتمعوا عنده . فقال : اني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه ،
وحدثوا من بعدكم ، ان الله اصطفى من خلقه خلقا ثم قال * ( الله يطفي من
الملائكة رسلا ومن الناس ) * ( 2 ) خلقا يدخلهم الجنة ، واني مصطف منكم
من أحب ان اصطفيه ، ومواخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة ( وساق
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص 56 .
( 2 ) سورة الحج : آية 75 .