تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 121 إلى 123 ] وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 )
شرح
في المؤخر نوع طول يخل تقديمه بتجاوب أطراف النظم الكريم( وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ )بهذا الحق 121 ولا يتعظون به ولا يتذكرون( اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ )على حالكم وجهتكم التي هي عدم الإيمان( إِنَّا عامِلُونَ )على حالنا وهو الإيمان به والاتعاظ والتذكر به( وَانْتَظِرُوا )بنا الدوائر( إِنَّا مُنْتَظِرُونَ )أن 122 ينزل بكم نحو ما نزل بأمثالكم من الكفرة( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ )فيرجع 123 لا محالة أمرك وأمرهم إليه وقرئ على البناء للفاعل من رجع رجوعا( فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ )فإنه كافيك * والفاء لترتيب الأمر بالعبادة والتوكل على كون مرجع الأمور كلها إلى اللّه تعالى وفي تأخير الأمر بالتوكل عن الأمر بالعبادة إشعار بأنه لا ينفع دونها( وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ )فيجازيهم بموجبه وقرئ * تعملون على تغليب المخاطب أي أنت وهم فيجازى كلا منك ومنهم بموجب الاستحقاق . عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة هود أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق كل واحد من الأنبياء المعدودين فيها عليهم الصلاة والسلام وبعدد من كذبهم وكان يوم القيامة من السعداء بفضل اللّه سبحانه وتعالى .