تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤

سورة الفلق

[ سورة الفلق ( 113 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 ) الفلق : فعل بمعنى مفعول ، وتأتي أقوال أهل التفسير فيه إن شاء اللّه تعالى . وقب الليل : أظلم ؛ والشمس : غابت ، والعذاب : حل . قال الشاعر :
وقب العذاب عليهم فكأنهم * لحقتهم نار السموم فأحصدوا
النفث : شبه النفخ دون تفل بريق ، قاله ابن عطية : وقيل : نفخ بريق معه ، قاله الزمخشري . وقال صاحب اللوامح : شبه النفخ من الفم في الرقية ولا ريق معه ، فإذا كان بريق فهو التفل . قال الشاعر :
فإن أبرأ فلم أنفث عليه * وإن يفقد فحق له الفقود
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ، وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ، وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ، وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
. هذه السورة مكية في قول الحسن وعطاء وعكرمة وجابر ورواية كريب عن ابن عباس مدنية ، في قول ابن عباس في رواية صالح وقتادة وجماعة . قيل : وهو الصحيح . وسبب نزول المعوّذتين قصة سحر لبيد بن الأعصم اليهودي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو جف ، والجف قشر الطلع فيه مشاطة رأسه عليه الصلاة والسلام وأسنان مشطه ، ووتر معقود فيه إحدى عشرة عقدة مغروز بالإبر ، فأنزلت عليه المعوّذتان ، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة ،