وعرف النفاثات ، لأن كل نفاثة شريرة ، وكل غاسق لا يكون فيه الشر إنما يكون في بعض دون بعض ، وكذلك كل حاسد لا يضر . ورب حسد محمود ، وهو الحسد في الخيرات ، ومنه : لا حسد إلا في اثنتين ، ومنه قول أبي تمام :
وما حاسد في المكرمات بحاسد وقال آخر :
إن العلا حسن في مثلها الحسد وقول المنظور إليه للحاسد ، إذا نظر الخمس على عينيك يعني به هذه السورة ، لأنها خمس آيات ، وعين الحاسد في الغالب واقعة نعوذ باللّه من شرها .
البحر المحيط في التفسير — صفحة 577
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٥٧٧