تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
حار : رجع ، قال الشاعر :
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
الشفق : الحمرة بعد مغيب الشمس حين تأتي صلاة العشاء الآخرة . قيل : أصله من رقة الشيء ، يقال شيء شفق : أي لا يتماسك لرقته ، ومنه أشفق عليه : رق قلبه ، والشفقة : الاسم من الشفاق ، وكذلك الشفق . قال الشاعر :
تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا * والموت أكرم نزال على الحرم
وسق : ضم وجمع ، ومنه الوسق : الأصواع المجموعة ، وهي ستون صاعا ، وطعام موسوق : أي مجموع ، وإبل مستوسقة ، قال الشاعر :
أن لنا قلائصا حقائقا * مستوسقات لو يجدن سائقا
اتسق ، قال الفراء : اتساق القمر : امتلاؤه واستواؤه ليالي البدر ، وهو افتعال من الوسق الذي هو الجمع ، يقال : وسقته . فاتسق ، ويقال : أمر فلان متسق : أي مجتمع على الصلاح منتظم . طبقا عن طبق : حال بعد حال ، والطبق : ما طابق غيره ، وأطباق الثرى : ما تطابق منه ، ومنه قيل للغطاء الطبق . قال الأعرج بن حابس :
إني امرؤ قد حلبت الدهر أشطره * وساقني طبق منه إلى طبق
وقال امرؤ القيس :
ديمة هطلاء فيها وطف * طبق للأرض تجري وتذر
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ، وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ، وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ، وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ، وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ، يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ، فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ، فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ، وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ، فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ، وَيَصْلى سَعِيراً ، إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ، إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ، بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ، فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ، وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ، وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ، لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ، فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ، وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ، بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ، فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
. هذه السورة مكية ، واتصالها بما قبلها ظاهر . قال ابن عباس : انشقت تنشق : أي