والجحدري وسلام ويعقوب وحفص وأبو عمر : بخلاف عنه بالياء ، أي يمنى هو ، أي المني ، فخلق اللّه منه بشرا مركبا من أشياء مختلفة .
فَسَوَّى
: أي سواه شخصا مستقلا .
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ
: أي النوعين أو المزدوجين من البشر ، وفي قراءة زيد بن عليّ :
الزّوجان بالألف ، وكأنه على لغة بني الحارث بن كعب ومن وافقهم من العرب من كون المثنى بالألف في جميع أحواله . وقرأ أيضا : يقدر مضارعا ، والجمهور :
بِقادِرٍ
اسم فاعل مجرور بالباء الزائدة .
أَ لَيْسَ ذلِكَ
: أي الخالق المسوي ،
بِقادِرٍ
، وفيه توقيف وتوبيخ لمنكر البعث .
وقرأ طلحة بن سليمان والفيض بن غزوان : بسكون الياء من قوله :
أَنْ يُحْيِيَ
، وهي حركة إعراب لا تنحذف إلا في الوقف ، وقد جاء في الشعر حذفها . وقرأ الجمهور :
بفتحها . وجاء عن بعضهم يحيي بنقل حركة الياء إلى الحاء وإدغام الياء في الياء . قال ابن خالويه : لا يجيز أهل البصرة سيبويه وأصحابه إدغام يحيي ، قالوا لسكون الياء الثانية ، ولا يعتدون بالفتحة في الياء لأنها حركة إعراب غير لازمة . وأما الفراء فاحتج بهذا البيت :
تمشي بسده بينها فتعي يريد : فتعيا ، واللّه تعالى أعلم .