الجبل لتخشع وتصدع . وإذا كان الجبل على عظمه وتصلبه يعرض له الخشوع والتصدع ، فابن آدم كان أولى بذلك ، لكنه على حقارته وضعفه لا يتأثر . وقرأ طلحة : مصدعا ، بإدغام التاء في الصاد ؛ وأبو السمال وأبو دينار الأعرابي : القدوس بفتح القاف ؛ والجمهور : بالفك والضم . وقرأ الجمهور : المؤمن بكسر الميم ، اسم فاعل من آمن بمعنى أمن . وقال ثعلب :
المصدق المؤمنين في أنهم آمنوا . وقال النحاس : أو في شهادتهم على الناس يوم القيامة .
وقيل : المصدق نفسه في أقواله الأزلية .
وقرأ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ، وقيل ، أبو جعفر المدني : المؤمن بفتح الميم .
قال أبو حاتم : لا يجوز ذلك ، لأنه لو كان كذلك لكان المؤمن به وكان جائزا ، لكن المؤمن المطلق بلا حرف جر يكون من كان خائفا فأومن . وقال الزمخشري : يعني المؤمن به على حذف حرف الجر ، كما تقول في قوم موسى من قوله :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ
« 1 » : المختارون .
الْمُهَيْمِنُ
: تقدم شرحه .
الْجَبَّارُ
: القهار الذي جبر خلقه على ما أراد . وقيل : الجبار : الذي لا يدانيه شيء ولا يلحق ، ومنه نخلة جبارة إذا لم تلحق ، وقال امرؤ القيس :
سوابق جبار أتيت فروعه * وعالين قنوانا من البسر أحمرا
وقال ابن عباس : هو العظيم ، وجبروته : عظمته . وقيل : هو من الجبر ، وهو الإصلاح . جبرت العظم : أصلحته بعد الكسر . وقال الفراء : من أجبره على الأمر : قهره ، قال : ولم أسمع فعالا من أفعل إلا في جبار ودراك . انتهى ، وسمع أسار فهو أسار .
الْمُتَكَبِّرُ
: المبالغ في الكبرياء والعظمة . وقيل : المتكبر عن ظلم عباده ،
الْخالِقُ
:
المقدر لما يوجده .
الْبارِئُ
: المميز بعضه من بعض بالأشكال المختلفة ،
الْمُصَوِّرُ
: الممثل .
وقرأ عليّ وحاطب بن أبي بلتعة والحسن وابن السميقع : المصور بفتح الواو والراء ،
وانتصب مفعولا بالباري ، وأراد به جنس المصور .
وعن علي ؛ فتح الواو وكسر الراء على إضافة اسم الفاعل إلى المفعول
، نحو : الضارب الغلام .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 155 .