حيوان وحجر ونبات لأنه لا زينة فيه ، ومن قال بالعموم قال فيه
زِينَةً
من جهة خلقه وصنعته وإحكامه . وقيل : المراد بما هنا خصوص ما لا بعقل . فقيل : الأشجار والأنهار .
وقيل : النبات لما فيه من الاختلاف والأزهار . وقيل : الحيوان المختلف الأشكال والمنافع والأفعال . وقيل : الذهب والفضة والنحاس والرصاص والياقوت والزبرجد والجوهر والمرجان وما يجري مجرى ذلك من نفائس الأحجار .
وقال الزمخشري :
ما عَلَى الْأَرْضِ
يعني ما يصلح أن يكون
زِينَةً لَها
ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها . وقالت : فرقة أراد النعيم والملابس والثمار والخضرة والمياه . وقيل :
ما
هنا لمن يعقل ، فعن مجاهد هو الرجال وقاله ابن جبير عن ابن عباس وروى عكرمة أن الزينة الخلفاء والعلماء والأمراء . وانتصب
زِينَةً
على الحال أو على المفعول من أجله إن كان
جَعَلْنا
بمعنى خلقنا ، وأوجدنا ، وإن كانت بمعنى صيرنا فانتصب على أنه مفعول ثان .
واللام من
لِنَبْلُوَهُمْ
تتعلق بجعلنا ، والابتلاء الاختبار وهو متأوّل بالنسبة إلى اللّه تعالى . والضمير في
لِنَبْلُوَهُمْ
إن كانت ما لمن يعقل فهو عائد عليها على المعنى ، وأن لا يعود على ما يفهم من سياق الكلام وهو سكان الأرض المكلفون و
أَيُّهُمْ
يحتمل أن يكون الضمير فيها إعرابا فيكون
أَيُّهُمْ
مبتدأ و
أَحْسَنُ
خبره . والجملة في موضع المفعول
لِنَبْلُوَهُمْ
ويكون قد علق
لِنَبْلُوَهُمْ
إجراء لها مجرى العلم لأن الابتلاء والاختبار سبب للعلم ، كما علقوا سل وانظر البصرية لأنهما سببان للعلم وإلى أن الجملة استفهامية مبتدأ وخبر ذهب الحوفي ، ويحتمل أن تكون الضمة فيها بناء على مذهب سيبويه لوجود شرط جواز البناء في أي . وهو كونها مضافة قد حذف صدر صلتها ، فأحسن خبر مبتدأ محذوف فتقديره هو
أَحْسَنُ
ويكون
أَيُّهُمْ
في موضع نصب بدلا من الضمير في
لِنَبْلُوَهُمْ
، والمفضل عليه محذوف تقديره ممن ليس
أَحْسَنُ عَمَلًا
. وقال الثوري أحسنهم عملا أزهدهم فيها . وقال أبو عاصم العسقلاني : أترك لها . وقال الزمخشري :
حسن العمل الزهد فيها وترك الاغترار بها . وقال أبو بكر غالب بن عطية : أحسن العمل أخذ بحق مع الإيمان وأداء الفرائض واجتناب المحارم والإكثار من المندوب إليه . وقال الكلبي :
أحسن طاعة . وقال القاسم بن محمد ما عليها من الأنبياء والعلماء ليبلو المرسل إليهم والمقلدين للعلماء أيهم أحسن قبولا وإجابة . وقال سهل : أحسن توكلا علينا فيها . وقيل :
أصفى قلبا وأحسن سمتا . وقال ابن إسحاق : أيهم أتبع لأمري وأعمل بطاعتي .