السّحت والسحت بسكون الحاء وضمها الحرام ، سمي بذلك لأنه يسحت البركة أي يذهبها . يقال : سحته اللّه أي أهلكه ، ويقال : أسحته ، وقرئ بهما في قوله :
فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
« 1 » أي يستأصلكم ويهلككم ، ومنه قول الفرزدق :
وعض زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلا مسحتا أو مجلف
ومصدر الثلاثي سحت بفتحتين ، وسحت بإسكان الحاء . وقال الفراء : أصل السحت كلب الجوع ويقال : فلان مسحوت المعدة إذا كان لا يلقى أبدا إلا خائفا ، وهو راجع لمعنى الهلاك .
الحبر : بفتح الحاء وكسرها العالم ، وجمعه الأحبار . وكان أبو عبيد ينكر ذلك ويقول : هو بفتح الحاء . وقال الفراء : هو بالكسر ، واختار أبو عبيد الفتح . وتسمى هذه السورة سورة الأحبار ، ويقال : كعب الأحبار . والحبر بالكسر الذي يكتب به ، وينسب إليه الحبري الحبار . ويقال : كتب الحبر لمكان الحبر الذي يكتب به ، وسمي حبرا لتحسينه الخط وتبيينه إياه . وقيل : سمي حبرا لتأثيره في الموضع الذي يكون به من الحبار وهو الأثر .
العين : حاسة الرؤية وهي مؤنثة ، وتجمع في القلة على أعين وأعيان ، وفي الكثرة على عيون . وقال الشاعر :
ولكنني أغدو عليّ مفاضة * دلاص كأعيان الجراد المنظم
هامش
( 1 ) سورة طه : 20 / 61 .