أقاصي الأرض ، ثم ذكر تفصيلهم وأماكنهم وبلادهم ،
إلى أن قال : فيتقدم المهدي من ذريتي ، فيصلي إلى
قبلة جده رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ،
ويسيرون جميعا إلى أن يأتوا بيت المقدس ، ثم ذكر
الحرب بينه وبين الدجال ، وذكر أنهم يقتلون
عسكر الدجال من أوله إلى آخره ، وتبقى الدنيا
عامرة ، ويقوم بالقسط والعدل ، إلى أن قال : ثم
يموت عيسى ، ويبقى المنتظر المهدي من آل محمد _
صلى الله عليه وآله وسلم _ فيسير في الدنيا وسيفه على
عاتقه ، ويقتل اليهود والنصارى وأهل البدع ( 1 )
6 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي قال : حدثنا أحمد بن
محمد الدينوري قال : حدثنا علي بن الحسن الكوفي ، عن عميرة بنت أوس
قالت : حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمان ، عن أبيه عن جده - عمرو بن
سعد - ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ أنه قال يوما
لحذيفة بن اليمان - في حديث طويل - :
. . . حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس ،
وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته ، اطلعت
الفتنة ونزلت البلية والتحمت العصبية ، وغلا
الناس في دينهم ، وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة
والإمامة باطلة ، ويحج حجيج الناس في تلك السنة من
شيعة علي ونواصبه للتحسس والتجسس عن خلف
الخلف فلا يرى له أثر ، ولا يعرف له خبر ولا خلف ،
فعند ذلك سبت شيعة علي ، سبها أعداؤها ، وظهرت
عليها الأشرار والفساق باحتجاجها ، حتى إذا بقيت
الأمة حيارى ، وتدلهت وأكثرت في قولها إن الحجة
هالكة والإمامة باطلة ، فورب علي إن حجتها عليها
قائمة ماشية في طرقها ، داخلة في دورها وقصورها جوالة
في شرق هذه الأرض وغربها ، تسمع الكلام وتسلم على
الجماعة ، ترى ولا ترى إلى الوقت والوعد ، ونداء المنادي
من السماء ألا ذلك يوم ( فيه ) سرور ولد علي
وشيعته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة : 3 / 587 ، المهدي الموعود المنتظر : 1 / 110 - 111 ، الشيعة
والرجعة : 1 / 176 - 177 ، مستدرك النوري : 11 / 377 .
( 2 ) غيبة النعماني : 142 ، البحار : 28 / 70 بتفاوت .