6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسين بن علوان
الكلبي ، عن علي بن الحزور الغنوي ، عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال : رأيت
أمير المؤمنين _ عليه السلام _ يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم .
[ ثم ] قال : أيها الناس ! ألا أخبركم بخير الخلق يوم
يجمعهم الله ؟ فقام إليه أبو أيوب الأنصاري ، فقال : بلى ،
يا أمير المؤمنين ، حدثنا فإنك كنت تشهد وتغيب ، فقال :
إن خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد
عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلا كافر ولا يجحد به
إلا جاحد ، فقام عمار بن ياسر - رحمه الله - فقال : يا
أمير المؤمنين سمهم لنا لنعرفهم فقال : إن خير الخلق
يوم يجمعهم الله الرسل ، وإن أفضل الرسل محمد
_ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، وإن أفضل كل أمة بعد نبيها
وصي نبيها ، حتى يدركه نبي ، ألا وإن أفضل الأوصياء
وصي محمد ( عليه وآله السلام ) ، ألا وإن أفضل الخلق
بعد الأوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن
عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب ، له جناحان خضيبان يطير
بهما في الجنة ، لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان
غيره ، شئ كرم الله به محمدا صلى الله عليه وآله
وسلم وشرفه والسبطان الحسن والحسين والمهدي _ عليهم
السلام _ يجعله الله من شاء منا أهل البيت . ثم تلا هذه
الآية : " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين
أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء
والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله
وكفى بالله عليما " ( 1 )
7 - ثم ركب ومر بهم وهم صرعى ، فقال : لقد صرعكم
من غركم .
قيل : ومن غرهم ؟
قال : الشيطان وأنفس السوء .
فقال أصحابه : قد قطع الله دابرهم إلى آخر الدهر .
فقال : كلا ، والذي نفسي بيده ، وإنهم لفي أصلاب
الرجال وأرحام النساء ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 342 .