فقال سليم : ثم قال _ عليه السلام _ : أيها الناس أتعلمون أن الله
عز وجل أنزل في كتابه : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا " ( 1 ) فجمعني وفاطمة وابني حسنا وحسينا ثم ألقى علينا
كساء ، وقال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي ولحمتي ، يؤلمني ما يؤلمهم
ويجرحني ما يجرحهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة :
وأنا يا رسول الله ؟ فقال : أنت على خير ، إنما أنزلت في وفي أخي [ علي ]
وفي ابني الحسن والحسين وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ، ليس معنا
فيها أحد غيرنا ؟ فقالوا كلهم : نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك
فسألنا رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فحدثنا كما حدثتنا
أم سلمة - رضي الله عنها - .
ثم قال علي _ عليه السلام _ : أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز
وجل لما أنزل في كتابه : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين " ( 2 ) فقال سلمان : يا رسول الله عامة هذه أم خاصة ؟ فقال _ عليه
السلام _ : أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ، وأما الصادقون
فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة ؟ قالوا : اللهم
نعم ، قال : أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله _ صلى الله عليه
وآله وسلم _ في غزوة تبوك : لم خلفتني مع الصبيان والنساء ؟ فقال : إن
المدينة لا تصلح إلا بي أو بك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا نبي بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله أتعلمون أن الله
عز وجل أنزل في سورة الحج " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا
واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون - إلى آخر السورة " ( 3 ) فقام
سلمان فقال : يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على
الناس الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم
إبراهيم ؟ قال _ عليه السلام _ : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه
الأمة ، قال سلمان : بينهم لي يا رسول الله ، قال : أنا وأخي علي وأحد
عشر من
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) التوبة : 119 .
( 3 ) الحج : 77 .