فبينما هم كذلك إذ سمعوا الصائح : ألا إن الدجال قد خلفكم
في أهليكم ، فيكشف الخبر ، فإذا هو باطل .
ثم يسير المهدي _ عليه السلام _ إلى رومية ، ويكون قد أمر
بتجهيز أربعمائة مركب من عكا ، يقيض الله تعالى لهم
الريح فلا يكون إلا يومين وليلتين حتى يحطوا على بابها ،
ويعلقون رحالهم على شجرة على بابها ، مما يلي غربيها ،
فإذا رآهم أهل رومية أحدروا إليهم راهبا كبيرا ، عنده علم
من كتبهم ، فيقولون له : انظر ما يريد .
فإذا أشرف الراهب على المهدي _ عليه السلام _ فيقول : إن
صفتك التي هي عندي ، وأنت صاحب رومية .
قال : فيسأله الراهب مسائل فيجيبه عنها ، فيقول المهدي _ عليه
السلام _ : ارجع .
فيقول : لا أرجع ، أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
رسول الله .
فيكبر المسلمون ثلاث تكبيرات ، فتكون كالرملة على نشز ،
فيدخلونها ، فيقتلون بها خمس مائة ألف مقاتل ، ويقتسمون
الأموال ، حتى يكون الناس في الفئ شيئا واحدا ، لكل انسان مهم
مائة ألف دينار ، ومائة رأس ما بين جارية وغلام ( 1 ) .
5 - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن
مسروق ، عن المنخل بن جميل ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر _ عليه السلام _ :
أن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - كان يقول : إن
المدثر هو كاين عند الرجعة ، فقال له رجل : يا أمير
المؤمنين ! أحياة قبل القيامة ، ثم موت ؟ فقال له عند
ذلك : نعم ، والله ، لكفرة من الكفر بعد الرجعة
أشد من كفرات قبلها ( 2 )
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 190 ، عنه إلزام الناصب : 2 / 390 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 26 ، عنه الايقاظ من الهجعة : 358 .