3 - عن أمير المؤمنين _ عليه السلام _ في قصة المهدي _ عليه السلام _ قال :
فيبعث المهدي إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس ، وترعى الشاة
والذئب في مكان واحد ، ويلعب الصبيان بالحيات والعقارب ولا تضرهم بشئ ،
ويذهب الشر ، ويبقى الخير ويزرع الانسان مدا وتخرج له سبعة أمداد كما قال
الله تعالى ، ويذهب الزنا وشرب الخمر ويذهب الربا ، ويقبل الناس على
العبادات والشرع والديانة ، والصلاة في الجماعات ، وتطول الأعمار ، وتؤدى
الأمانات ، وتحمل الأشجار ، وتتضاعف البركات ، وتهلك الأشرار ، وتبقى
الأخيار ، ولا يبقى من يبغض أهل البيت _ عليهم السلام _ ( 1 )
4 - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ في قصة المهدي
وفتوحاته ورجوعه إلى دمشق ، قال : ثم يأمر المهدي _ عليه السلام _
بإنشاء مراكب فينشئ أربعمائة سفينة في ساحل عكا ، وتخرج الروم في
مائة صليب ، تحت كل صليب عشرة آلاف فيقيمون على طرسوس ، ويفتحونها
بأسنة الرماح ، ويوافيهم المهدي _ عليه السلام _ فيقتل من
الروم حتى يتغير ماء الفرات بالدم ، وتنتن حافتاه
بالجيف ، وينهزم من في الروم ، فيلحقون بأنطاكية .
وينزل المهدي على قبة العباس حذو كفر طورا ، فيبعث ملك
الروم يطلب الهدنة من المهدي ، ويطلب المهدي منه الجزية ،
فيجيبه إلى ذلك ، غير أنه لا يخرج من بلد الروم أحد ولا
يبقى في بلد الروم أسير إلا خرج .
ويقيم المهدي بأنطاكية سنته تلك ، ثم يسير بعد ذلك ومن تبعه
من المسلمين لا يمرون على حصن من بلد الروم ، إلا قالوا عليه : لا
إله إلا الله ، فتتساقط حيطانه ، وتقتل مقاتلته ، حتى
ينزل على القسطنطينية ، فيكبرون عليها تكبيرات ، فينشف
خليجها ويسقط سورها ، فيقتلون فيها ثلاثمائة ألف مقاتل ،
ويستخرج منها ثلاث كنوز ، كنز جوهر ، وكنز ذهب وفضة ،
وكنز أبكار ، فيفتضون ما بدا لهم ، بدار البلاط سبعون ألف
بكر ، ويقتسمون الأموال بالغرابيل .
هامش
( 1 ) المهدي : 18 ، عن عقد الدرر : 239 .