2 - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ في قصة
المهدي ، قال : ويتوجه إلى الآفاق ، فلا تبقى مدينة وطئها ذو
القرنين إلا دخلها وأصلحها ، ولا يبقى جبار إلا
هلك على يديه ، ويشف الله عز وجل قلوب أهل الاسلام ، ويحمل
حلي بيت المقدس في مائة مركب تحط على غزة وعكا ، ويحمل
إلى بيت المقدس ، ويأتي مدينة فيها ألف سوق ، في كل سوق مائة دكان
فيفتحها ، ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع ، وهي على البحر الأخضر
المحيط بالدنيا ، ليس خلفه إلا أمر الله عز وجل ، طول المدينة
ألف ميل ، وعرضها خمس مائة ميل ، فيكبرون الله عز وجل ثلاث
تكبيرات ، فتسقط حيطانها ، فيقتلون بها ألف ألف مقاتل ، ويقيمون
فيها سبع سنين ، يبلغ الرجل منهم تلك المدينة مثل ما صح معه من
سائر بلد الروم ، ويولد لهم الأولاد ويعبدون الله حق عبادته ،
ويبعث المهدي _ عليه السلام _ إلى أمرائه بسائر الأمصار
بالعدل بين الناس ، وترعى الشاة والذئب في مكان واحد ،
وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب ، لا تضرهم بشئ ، ويذهب
الشر ، ويبقى الخير ، ويزرع الانسان مدا يخرج سبعمائة مد ، كما
قال الله تعالى : " كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل
سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء " ويذهب
الربا والزنا وشرب الخمر والريا ، وتقبل الناس على العبادة
والمشروع والديانة ، والصلاة في الجماعات ، وتطول الأعمار ، وتؤدى
الأمانة ، وتحمل الأشجار ، وتتضاعف البركات ، وتهلك
الأشرار ، وتبقى الأخيار ، ولا يبقى من يبغض أهل البيت _
عليهم السلام _ .
ثم يتوجه المهدي من مدينة القاطع إلى القدس الشريف ، بألف
مركب ، فينزلون شام فلسطين بين عكا وصور وغزة
وعسقلان ، فيخرجون ما معهم من الأموال ، وينزل المهدي بالقدس
الشريف ، ويقيم بها إلى أن يخرج الدجال ، وينزل عيسى بن مريم _ عليه
السلام _ فيقتل الدجال ( 1 )
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 199 .