والسقلاب ، وأذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة
سينان ، فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة
على الطور ، فيظهر هذا ظاهر مكشوف ، ومعاين
موصوف . . . ثم بكى صلوات الله عليه وقال : واها
للأمم ، إما شاهدت رايات بني عتبة مع بني كنام
السائرين أثلاثا ، المرتكبين جبلا جبلا مع خوف
شديد وبؤس عتيد ، ألا وهو الوقت الذي وعدتم به ،
لأحملنهم على نجائب ، تحفهم مراكب الأفلاك ،
كأني بالمنافقين يقولون نص علي على نفسه
بالربانية ، ألا فاشهدوا شهادة أسألكم بها عند
الحاجة إليها ، أن عليا نور مخلوق وعبد مرزوق ، ومن
قال غير هذا فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين ،
ثم نزل وهو يقول : تحصنت بذي الملك والملكوت ،
واعتصمت بذي العزة والجبروت ، وامتنعت بذي القدرة
والملكوت ، من كل ما أخاف وأحذر ، أيها الناس ما
ذكر أحدكم هذه الكلمات عند نازلة أو شدة إلا
وأزاحها الله عنه ( 1 )
هامش
( 1 ) مشارق البرسي : 166 - 170 - مرسلا عنه _ عليه السلام _ ، عنه الايقاظ
من الهجعة : 375 - بعضها - .