أهلها ويخربونها حتى يجعلوها جوف حمار ميت . وأما سرخس
فيكون بها رجفة شديدة وهدة عظيمة ، ويهلك
عامتهم بالفزع والخوف والرعب ، وإما سجستان
فإنه يكون قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون
من دين الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، ثم يغلب
عليها في آخر الزمان الرمل فيطمها على جميع من
فيها ، بؤسا لك ياسوج ! ليخرجن منها ثلاثون دجالا
كل دجال منهم لو لقي الله بدماء العباد جميعا
لم يبال ، وأما نيسابور فإنها تهلك بالرعود
والبروق والظلمة والصواعق حتى تعود خرابا يبابا
بعد عمرانها وكثرة سكانها ، وأما جرجان وأي قوم
بجرجان لو كانوا يعملون لله عز وجل ، ولكن قست
قلوبهم وكثر فساقهم ، ويحا لك يا قومس ! فكم
فيك من عبد صالح ، ولا تخلوا أرضك من قوم صالحين ،
وأما مدينة الدامغان فإنها تخرب إذا كثر
خيلها ورجلها ، وكذلك سمنان لا يزالون في ضنك
وجهد حتى يبعث الله هاديا مهديا فيكون فرجهم
على يديه ، وأما طبرستان فإنها بلدة قل
مؤمنوها وكثر فاسقوها ، قرب بحرها ينفع سهلها
وجبلها ، وأما الري فإنها مدينة افتتنت بأهلها ،
وبها الفتنة الصماء مقيمة ، ولا يكون خرابها إلا على
يد الديلم في آخر الزمان ، وليقتلن بالري على
باب الجبل في آخر الزمان خلق كثير لا يحصيهم إلا من
خلقهم ، وليصيبن على باب الجبل ثمانية من كبراء
بني هاشم كل يدعي الخلافة ، وليحاصرن بالري رجل
عظيم اسمه على اسم نبي ، فيبقى في الحصار أربعين
يوما ثم يؤخذ بعد ذلك فيقتل ، وليصيبن أهل
الري في ولاية السفياني قحط وجهد وبلاء عظيم ،
ثم سكت علي _ عليه السلام _ فلم ينطق بشئ ، فقال
عمر - رضي الله عنه - : يا أبا الحسن لقد رغبتني في
فتح خراسان ، قال علي _ عليه السلام _ : قد ذكرت لك ما
علمت منها مما لا شك فيه فاله عنها وعليك
بغيرها ، فإن أول فتحها لبني أمية وآخر
أمرها لبني هاشم ، وما لم أذكر منها لك هو أكثر
مما ذكرته والسلام ( 1 )
هامش
( 1 ) الفتوح : 2 / 78 - 81 ، وذكر في هامشه : أنه يوجد بعد قوله : وهم
أنصار المهدي في آخر الزمان سقط ، وفي بعض النسخ : أما
مدينة هرات فتمطر عليهم السماء مطر حيات
يكون هلاكهم به ، البحار : 51 / 87 ، و 60 / 229 ، إثبات الهداة : 3 / 599 ،
كنز العمال : 14 / 591 حديث ( 39677 ) ، منتخب الكنز بهامش مسند أحمد : 6 / 34 ،
برهان المتقي : 150 ، عقد الدرر : 222 ، وقال : أخرجه الحافظ أبو نعيم الكوفي في
كتاب الفتوح ، كشف الغمة : 3 / 268 ، غاية المرام : 701 ، منتخب الأثر : 484 ،
عرف السيوطي ، الحاوي : 2 / 82 - 83 وقال : وأخرج أبو غنم الكوفي في كتاب الفتن ،
ينابيع المودة : 449 ، وفيه : بخ بخ للطالقان ، وأورده في : 491 ، عن
غاية المرام ، حلية الأبرار : 2 / 709 ، جمع الجوامع : 2 / 104 ، بيان الشافعي :
491 ، من قوله : ويحا للطالقان . . . وهم أنصار المهدي _ عليه السلام _
في آخر الزمان .