- 15 - الرايات السود
1 - عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ أنه قال :
فإن كانت قد بعدت عنك خراسان فإن لله عز وجل
مدينة بخراسان يقال لها مرو ، أسسها ذو القرنين
وصلى بها عزير ، أرضها فياحة ، وأنهارها سياحة
على كل باب من أبوابها ملك شاهر سيفه يدفع عنها
الآفات إلى يوم القيامة ، لا توخذ عنوة أبدا ولا
يفتحها إلا القائم من آل محمد ، وإن لله عز
وجل مدينة بخراسان يقال لها خوارزم ، النازل بها
كالضارب بسيفه في سبيل الله عز وجل ، فطوبى لكل
راكع وساجد بها ، وإن لله عز وجل مدينة بخراسان
يقال لها بخارا ، وأنى برجال بخارا سيعركون عرك
الأديم ، ويحا لك يا سمرقند ! غير أنه سيغلب
عليهم في آخر الزمان الترك فمن قبلهم هلاكها ،
وإن لله عز وجل مصالح بالشاش وفرغانة ، فطوبى
للمصلي بهما ركعتين ، وإن لله عز وجل مدينة
بخراسان يقال لها أبيجاب ، فطوبى لمن مات بها ،
فإنه عند الله شهيد . وأما مدينة بلخ فقد خربت
مرة ، ولئن خربت ثانية لم تعمر أبدا ، فليت
بيننا وبينها جبل قاف وجبل صاد ، ويحا لك يا
طالقان ، فإن لله عز وجل بها كنوزا ليست من ذهب
ولا فضة ولكن بها رجال مؤمنون عرفوا الله حق
معرفته ، وهم أنصار المهدي في آخر الزمان ( أما
مدينة هرات فتمطر عليهم السماء مطر ) حيات لها
أجنحة فتقتلهم عن آخرهم ، وأما مدينة الترمذ
فإنهم يموتون بالطاعون الجارف فلا يبقى منهم أحد ، وأما مدينة
واشجردة فإنهم يقتلون عن آخرهم قتلا ذريعا من عدو ، يغلب
عليهم أعداؤهم فلا يزالون يقتلون
عقيدة المسلمين في المهدي — صفحة 209
مساهمون: مؤسسة نهج البلاغة
ص٢٠٩