" ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض
ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " ( القصص - 5 ) .
31 - قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن حفص النعماني في كتابه في تفسير
القرآن : [ حدثنا ] أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال : حدثنا جعفر بن أحمد
بن يوسف بن يعقوب الجعفي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسين بن علي بن أبي
حمزة ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن جابر قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد
الصادق _ عليه السلام _ يقول - في حديث طويل - : عن أنواع آيات القرآن يبلغ
نحو ( 128 ) صفحة ، روى فيه الإمام الصادق _ عليه السلام _ مجموعة أسئلة
لأمير المؤمنين _ عليه السلام _ ، عن آيات القرآن وأحكامه ، جاء فيها :
وأما الرد على من أنكر الرجعة فقول الله عز
وجل : " ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن
يكذب بآياتنا فهم يوزعون " أي إلى الدنيا وأما معنى حشر
الآخرة فقوله عز وجل : " وحشرناهم فلم نغادر منهم
أحدا " وقوله سبحانه : " وحرام على قرية أهلكناها
أنهم لا يرجعون " في الرجعة فأما القيامة فإنهم
يرجعون .
ومثل قوله تعالى : " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما
آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق
لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه " ، وهذا لا يكون
إلا في الرجعة .
ومثله ما خاطب الله تعالى به الأئمة ، ووعدهم من
النصر والانتقام من أعدائهم فقال سبحانه : " وعد
الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات إلى قوله : - لا
يشركون بي شيئا " وهذا إنما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا .
ومثل قوله تعالى : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا
في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " وقوله
سبحانه : " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " أي
رجعة الدنيا .
عقيدة المسلمين في المهدي — صفحة 174
مساهمون: مؤسسة نهج البلاغة
ص١٧٤