" مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد " ( هود - 83 ) .
14 - ووقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين _ عليه السلام _ وعليه خط
السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس ما صورته :
هذا الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصادق _ عليه السلام _ ، فيمكن أن يكون
تاريخ كتابته بعد المائتين من الهجرة لأنه _ عليه السلام _ انتقل بعد
سنة مائة وأربعين من الهجرة ، وقد روى بعض ما فيه ، عن أبي روح فرج بن فروة ،
عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد _ عليهما السلام _ ، وبعض ما فيه ، عن
غيرهما ، ذكر في الكتاب المشار إليه خطبة لمولانا أمير المؤمنين _ عليه
السلام _ تسمى المخزون ثم ذكر الخطبة بطولها ، جاء فيها :
. . . ثم يخرج عن الكوفة مائة ألف بين مشرك ومنافق حتى يضربوا دمشق لا
يصدهم عنها صاد وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات ( من ) شرقي الأرض
ليست بقطن ولا كتان ولا حرير مختمة في رؤوس القنا بخاتم السيد الأكبر ،
يسوقها رجل من آل محمد _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يوم تطير بالمشرق . . . -
إلى أن قال : - ويأتيهم يومئذ الخسف والقذف والمسخ ، فيومئذ تأويل هذه
الآية : " وما هي من الظالمين ببعيد " ( 1 )
" حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من
نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين " ( يوسف - 110 ) .
15 - قال أبو علي النهاوندي : حدثنا القاشاني قال : حدثنا محمد بن سليمان
قال : حدثنا علي بن سيف ، قال : حدثني أبي ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد
الله _ عليه السلام _ قال :
جاء رجل إلى أمير المؤمنين فشكا إليه طول دولة الجور ، فقال له أمير
المؤمنين : والله ، ما تأملون حتى يهلك المبطلون ، ويضمحل الجاهلون ، ويأمن
المتقون ، وقليل ما يكون حتى يكون لأحدكم موضع قدمه ، وحتى يكونوا على الناس
أهون من
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 200 .