وتخرج لهم الأرض كنوزها ويقول القائم _ عليه السلام _
كلوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية فالمسلمون
يومئذ أهل صواب للدين أذن لهم في الكلام
فيومئذ تأويل هذه الآية " وجاء ربك والملك صفا
صفا " ( 1 )
" الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون " ( البقرة -
3 ) .
8 - ما رواه عمار ، عن أمير المؤمنين _ عليه السلام _ في كتاب الواحدة
في حديث طويل قد بين فيه مناقب نفسه القدسية ، وجاء فيه قوله : " الذين
يؤمنون بالغيب " ، قال : الغيب : يوم الرجعة ، ويوم القيامة ، ويوم القائم ،
وهي أيام آل محمد _ عليهم السلام _ . . . وإليها الإشارة بقوله : وذكرهم
بأيام الله ، فالرجعة لهم ، ويوم القيامة لهم ، وحكمه إليهم ، ومعول
المؤمنين فيه عليهم ( 2 )
" ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله
واسع عليم " ( البقرة - 115 ) .
9 - جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي _ عليه السلام _ وقال له :
. . . لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم ، فقال له -
عليه السلام - في حديث طويل ذكر فيه الأئمة أولي الامر _ عليهم السلام
_ ، فقال السائل : ما ذاك الامر ؟
قال علي _ عليه السلام _ : الذي تنزل به الملائكة في الليلة التي يفرق
فيها كل أمر حكيم ، من خلق ، ورزق ، وأجل ، وعمل ، وعمر ، وحياة ، وموت ،
وعلم غيب السماوات والأرض ، والمعجزات التي لا تنبغي إلا لله وأصفيائه
والسفرة بينه وبين خلقه ، وهم وجه الله الذي قال : " فأينما تولوا فثم وجه
الله " ، هم بقية الله ، يعني المهدي يأتي عند انقضاء هذه النظرة ، فيملأ الأرض
قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 201 .
( 2 ) مشارق أنوار اليقين : 159 .
( 3 ) الاحتجاج : 1 / 240 - 252 ، نور الثقلين : 1 / 118 - بعضه - و 4 / 626 ، البحار :
93 / 118 ، كلاهما عن الاحتجاج .