عن أبيه ، عن إسماعيل بن جابر قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق
- عليه السلام - يقول . . . في حديث طويل عن أنواع آيات القرآن يبلغ نحو 128
صفحة روى فيه الإمام الصادق _ عليه السلام _ مجموعة أسئلة لأمير
المؤمنين - عليه السلام - ، عن آيات القرآن وأحكامه وجوابه عليها ، جاء
فيها :
وأما الرد على من أنكر الرجعة فقول الله عز
وجل : " ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب
بآياتنا فهم يوزعون " أي إلى الدنيا وأما معنى حشر الآخرة
فقوله عز وجل : وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ، وقوله سبحانه :
" وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون " في الرجعة
فأما في القيامة ، فإنهم يرجعون ، ومثل قوله تعالى : " وإذ أخذ
الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم
جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به
ولتنصرنه " وهذا لا يكون إلا في الرجعة .
ومثله ما خاطب الله تعالى به الأئمة ، ووعدهم من النصر
والانتقام من أعدائهم فقال سبحانه : " وعد الله الذين آمنوا
منكم وعملوا الصالحات - إلى قوله - لا يشركون بي
شيئا " وهذا إنما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا .
ومثله قوله تعالى : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في
الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " وقوله
سبحانه : " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " أي
رجعة الدنيا .
ومثله قوله : " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم
وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم
أحياهم " وقوله عز وجل : " واختار موسى قومه سبعين رجلا
لميقاتنا " فردهم الله تعالى بعد الموت إلى الدنيا ( 1 )
هامش
( 1 ) المحكم والمتشابه : 3 / 112 - 113 ، نقلا عن تفسير النعماني .